الشيخ عزيز الله عطاردي

294

مسند الإمام الجواد ( ع )

اوّل من قال بخلق القرآن واعلن به بشر المريسي ، ساعده المأمون وأيّد طريقته ، حتى قوى بشر وناظر مع العلماء وأهل الحديث في حضرة المأمون في مسألة خلق القرآن ، اعترض كثير من أهل العلم على المأمون لتأييده مذهب بشر والدفاع عنه ، ومنهم أبو الصلت الهروي . نقل المحدثون في كتبهم ان ابا الصلت ناظر بشر المريسي في مجلس المأمون وغلب عليه ، فلما رأى ان المأمون يؤيده ويروج عقيدته ترك بغداد ورحل إلى نيسابور وأقام بها . أبو الصلت في نيسابور قال الشيخ أبو جعفر الطوسي أخبرنا المفضل ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام قال : حدثنا عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن أحمد المصعبي قال : كنت في مجلس أخي طاهر بن عبد اللّه بن طاهر بخراسان وفي مجلسه يومئذ إسحاق بن راهويه الحنظلي وأبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي وجماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث . فتذاكروا الايمان فابتدأ إسحاق بن راهويه فتحدث بعدة أحاديث وخاض الفقهاء وأصحاب الحديث في ذلك وأبو الصلت ساكت ، فقيل له : يا ابا الصلت الّا تحدثنا ؟ فقال : حدثني الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وكان واللّه رضي كما سمي بالرضا قال : حدثنا الكاظم موسى ابن جعفر قال : حدثني أبي الصادق قال : حدثني أبي الباقر ، قال : حدثني أبي السجاد قال : حدثني أبي الحسين سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسيد الشهداء قال : حدثني أبي الوصي علي بن أبي طالب عليهم السلام . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الايمان عقد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان ، قال : فخرس أهل المجلس كلهم ونهض أبو الصلت فنهض بعد إسحاق بن راهويه والفقهاء ، فاقبل إسحاق بن راهويه على أبي الصلت وقال له : ونحن نسمع يا ابا الصلت اي اسناد هذا ، فقال : يا ابن راهويه هذا سعوط المجانين هذا عطر الرجال ذوي الألباب .